السيرة المهنية
محمد علي پورصمدي
من دراسة الهندسة إلى النجاح في التداول
أنا محمد علي پورصمدي، من مواليد ٤ مارس ١٩٩٤ في مستشفى فيروزآبادي بمدينة شهرري. في النص التالي أودّ أن أروي جزءاً من المسار الذي قطعته نحو التداول في الأسواق المالية، ليكون منارة تنير لكم الطريق.
بداية المسار – دراسة هندسة الكهرباء والدخول السطحي إلى بورصة إيران
بسبب الظروف السائدة في تلك السنوات التي كانت تتصوّر أن طريق النجاح الوحيد هو في الهندسة، اخترت أنا أيضاً مثل بقية زملائي دراسة الكهرباء والإلكترونيات تخصص الاتصالات. لكنني إلى جانب الدراسة كنت أتابع بورصة إيران بشكل سطحي. كانت نظرتي إلى البورصة في تلك الفترة أقرب إلى مغامرة مبتدئ، لأن أذهاننا مُلئت بالشعار المكرّر «البورصة: عمل ثانٍ، دخل أول». لكنني سرعان ما أدركت أن النظر إلى البورصة كمهنة ليس أمراً يمكن الاستهانة به.
الدخول الجاد إلى الفوركس والتحديات الأولى
في عام ٢٠١٢ اهتممت بالتداول في الفوركس، لكن في تلك الفترة كانت نظرة المجتمع إلى اسم «الفوركس» متشائمة جداً؛ إذ لم يكن الناس على دراية بالأسواق المالية فحسب، بل كانوا كلما ذُكر الفوركس يظنّونه معادلاً لـ«گولدكوئست». في ذلك الوقت كانت أنشطة بونزي السرّية قد انتشرت بشدة، وكان ذلك سبباً لهذه النظرة المتشائمة. لذلك كان من الأفضل ألّا تتحدّث مع أحد عن نشاطك في هذا السوق.
بعد سنوات، في ٢٠١٩-٢٠٢٠، ومع انتشار العملات الرقمية، أصبح سوق الفوركس أكثر وضوحاً للناس، واليوم أصبح المجتمع على دراية بأعمال متداولي الفوركس.
في تلك السنوات كانت المصادر الفارسية لتعلّم الفوركس محدودة، وكان معظم المتاح مزيجاً من استراتيجيات سطحية ومتوسطات متحرّكة تحمل اسم «استراتيجية» فقط. الدخول إلى هذا المجال دون مصادر موثوقة ومنظّمة جعل الطريق أصعب. كانت تلك الحقبة فترة جهد متواصل ودراسة وتجربة وخطأ. لكنني كنت أعرف شيئاً واحداً: إن أردت النجاح في هذا الطريق، عليّ أن أدرس أعمق من الآخرين.
تغيير مسار الدراسة إلى ICT والدخول إلى البرمجة
في هذا العام، بسبب خيبة الأمل من هندسة الكهرباء، قررت تغيير مساري والانتقال إلى تخصص ICT (تقنية المعلومات والاتصالات). كان سبب هذا التغيير حبّي لشبكات الحاسوب والبرمجة. أردت فهماً أفضل للبنى البرمجية للأسواق المالية، وأن أتمكّن في النهاية من كتابة المستشارين الخبراء.
في هذا العام تعرّفت في الجامعة على مصطفى، الذي كان أيضاً نشطاً ويدرس في هذا السوق بالتوازي، وأدخلني هذا إلى مرحلة جديدة من الدراسة، لأننا بذلنا كل ما بوسعنا لمساعدة بعضنا البعض وأن نكون سبباً لنموّ أحدنا الآخر.
كنا نحقّق أرباحاً جيدة وإلى جانبها خسائر، لكن هذه المشاعر كانت لا تزال هاوية، لأننا كنا بحاجة إلى مزيد من السيطرة على مشاعرنا.

ترسيخ الربحية وبداية برمجة المستشارين الخبراء
في هذا العام ترسّخ اتجاه الربحية بالنسبة لي، ولم يعد التداول بعد ذلك يمثّل تحدياً. كنت قد وصلت إلى مستوى أستطيع فيه التداول باحتراف وثقة.
في العام نفسه، مع عدد من الأصدقاء الذين كانوا مثلي نشطين في هذا السوق، عملنا بجدية على برمجة المستشارين الخبراء. ساعدنا هذا العمل على تحسين استراتيجياتنا التداولية وتصميم أنظمة آلية وشبه آلية للتداول.
في الفيديو أدناه، وهو أحد منشوراتي على إنستغرام، ترون مثالاً على نتائج المستشارين الخبراء بتاريخ ٢٣ مايو ٢٠١٦.
الآن، بعد مرور سنوات على عام ٢٠١٦ الذي بدأنا فيه تحويل الاستراتيجيات الشخصية إلى «مستشارين خبراء»، ما زلنا نطوّرها ونحسّنها. لم يتوقّف مسار البحث والتطوير في هذا المجال، وكل يوم نسعى لترقية أنظمتنا التداولية وتحسين الخوارزميات.
بلغ التقدّم في هذا الشأن حدّاً جعل عنوان مشروع تخرّجي في يونيو ٢٠١٦: دور ICT في تطوير الأسواق المالية الدولية (الفوركس).

محاولة هجرة فاشلة إلى أمريكا – تحدٍّ كبير
في هذا العام، وبفضل الثقة التي اكتسبتها من التداول والربحية المستمرة، قررت التقدّم للهجرة إلى أمريكا. حجزت موعداً في السفارة الأمريكية، وكان تصوّري أنني بامتلاك استراتيجية مالية قوية أستطيع أن أرسم مستقبلاً مختلفاً لنفسي.
في النهاية، وتحديداً حين تقدّمت للتأشيرة، مُنحت عائلتي التأشيرة أما أنا فلا. تزامن ذلك مع تطبيق قانون منع دخول الإيرانيين إلى أمريكا من قبل دونالد ترامب.

غيّر هذا مساري تماماً وجعلني أركّز أكثر فأكثر على استراتيجياتي الشخصية. بعد عودتي إلى إيران أُصبت بنوع من الاكتئاب، لكنني سرعان ما أدركت أن عليّ أن أعيد التركيز على نفسي وعلى مساري التداولي.
خلال هذه السنوات أنشأت أكثر من ١٥٠ هايلايت على إنستغرام تضم أكثر من ١٠ آلاف ستوري، ليتمكّن الجميع من تعلّم استراتيجيات التداول مجاناً، وعند الحاجة إلى المزيد يشاركون في الدورة الشاملة للتداول.
تسجيل أفضل دورة تدريبية وتشكيل فريق تداول محترف
بعد سنوات من البحث والتعليم منذ عام ٢٠١٠، وبفضل دائرة أصدقاء الفوركس الذين جمعتني بهم إنستغرام و«طلبهم الكبير جداً» بشأن «إقامة دورة تدريبية في التداول»، قررت في عام ٢٠١٨ أن أقيم دورة تدريبية.
لكنني سرعان ما أدركت أن الحضور الدائم في الصفوف الحضورية يمنعني من التركيز على تداولي الخاص. ومن جهة أخرى كان عدد المستثمرين كبيراً بينما عدد المتداولين الحقيقيين قليلاً، وهذا جعل بيئة التعليم بعيدة عمّا كنت أتوقّعه.
لهذا السبب قررت أن أسجّل أفضل دورة تدريبية ممكنة حتى ذلك الوقت، تحت عنوان الدورة الشاملة للتداول لپورصمدي، تتضمّن ٩٠ جلسة من الصفر إلى المئة؛ دورة أحدثت ثورة في التداول في إيران، وكثيرون بفضلها أصبحوا «متداولين محترفين» في «غرف التداول» في دول مختلفة، كما أن بعضهم بفضل هذه الدورة و«هايلايتات إنستغرام صفحة پورصمدي» أصبحوا «مدرّسين للتداول في الأسواق المالية» — وهذا أعظم فخر في حياتي.
الهدف الأساسي من الدورة الشاملة هو تدريب متداولين محترفين لأتمكّن من الاستفادة من مواهبهم إلى جانبي وضمّهم إلى فريق تداولي؛ لذلك لم يكن الجانب المادي لهذا المشروع مطروحاً على الإطلاق، ومنذ ذلك الحين تُقدَّم بسعر ثابت قدره ٣ ملايين تومان ليتمكّن الجميع من الاستفادة منها، بما يغطّي فقط رواتب المشرفين ودعم الدورة.
يمكنكم الاطّلاع على تفاصيل الدورة الشاملة لتداول الفوركس لپورصمدي من هذه الصفحة.
رؤيتي في مارس ٢٠٢٠ ضمن هايلايت Vision على إنستغرام.
في ذلك الوقت كان الحديث عن فريق تداول أمراً كبيراً جداً، لكن بفضل الله أصبح اليوم أمراً بديهياً في مجتمع التداول الناطق بالفارسية، وهذا مصدر فخر لنا ❤️

تشكّل فرق التداول المحترفة واكتشاف المواهب الإيرانية
منذ عام ٢٠٢٠، صار الطلاب الذين علّمتهم محترفين شيئاً فشيئاً وشكّلوا فرق تداول. دفعني هذا المسار إلى مرحلة جديدة في طريق التداول ومنحني تجربة العمل مع فرق محترفة.
من عام ٢٠١٨ حتى اليوم، أواصل دائماً تعليم واكتشاف المتداولين الموهوبين لأتمكّن من إقامة تعاون ثنائي معهم.
ويمكنكم الاطّلاع على تفاصيل ذلك في صفحة «دعوة للتبرّع برأس المال التداولي».
هذا لا يساعد على نموّهم فحسب، بل هو مفيد لي أيضاً أن يكون إلى جانبي فريق ذكي ومحترف وأن نحقّق ربحية منتِجة معاً.
اليوم، التداول بالنسبة لي أكثر من مجرد مهنة، بل هو فلسفة حياة.
إن أردت أن ألخّص كل تجربتي في بضع جمل:
- التداول يعني التمرين، ثم التمرين، ثم تمرين ضبط النفس النفسي.
- عدم التلاعب بالحجم المنطقي للصفقات.
- وإتقان أسلوب تداول واحد فقط (بالنسبة لي: البرايس أكشن).
أتمنّى أن يكون هذا المسار وتجاربي مصدر إلهام لكم.
المخلص لكم – محمد علي پورصمدي